وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد في مسنده ، فقال : حدثنا حجاج [قال] حدثنا شريك عن الركين بن الربيع [بن عميلة الفزاري] عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل" ﴿المسند (1/395)﴾.
وقد رواه ابن ماجة ، عن العباس بن جعفر ، عن عمرو بن عون ، عن يحيى بن أبي زائدة ، عن إسرائيل ، عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة". ﴿سنن ابن ماجة برقم (2289) وقال البوصيري في الزوائد (2/199) : "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"﴾.
وهذا من باب المعاملة بنقيض المقصود ، كما قال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا الهيثم بن رافع الطاطري ، حدثني أبو يحيى -رجل من أهل مكة -عن فروخ مولى عثمان : أن عمر -وهو يومئذ أمير المؤمنين -خرج إلى المسجد ، فرأى طعاما منثورًا. فقال : ما هذا الطعام ؟ فقالوا : طعام جلب إلينا. قال : بارك الله فيه وفيمن جلبه. قيل : يا أمير المؤمنين ، إنه قد احتكر. قال : ومن احتكره ؟ قالوا : فروخ مولى عثمان ، وفلان مولى عمر. فأرسل إليهما فدعاهما فقال : ما حملكما على احتكار طعام المسلمين ؟ قالا يا أمير المؤمنين ، نشتري بأموالنا ونبيع!! فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بجذام ".
فقال فروخ عند ذلك : أعاهد الله وأعاهدك ألا أعود في طعام أبدًا. وأما مولى عمر فقال : إنما نشتري بأموالنا ونبيع. قال أبو يحيى : فلقد رأيت مولى عمر مجذومًا.
ورواه ابن ماجة من حديث الهيثم بن رافع ، به. ولفظه : "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس". ﴿المسند (1/21) وسنن ابن ماجة برقم (2155)﴾. أ هـ ﴿تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 713﴾
لطيفة
قال القشيرى :