تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نَظر الشيخ عبد القادر الجرجاني إلى هذا الاستعمال الأخير فطرده في استعمال ( كل ) إذا وقعت في حَيّز النفي بعد أداة النفي وأطال في بيان ذلك في كتابه دلائل الإعجاز ، وزعم أنّ رجز أبي النجم يتغيّر معناه باختلاف رفع ( كل ) ونصبه في قوله "كلّه لم أصنع".

وقد تعقّبه العلامة التفتازاني تعقّباً مجملاً بأنّ ما قاله أغلبي ، وأنّه قد تخلّف في مواضع.

وقفّيت أنا على أثر التفتازاني فبيّنت في تعليقي "الإيجاز على دلائل الإعجاز" أنّ الغالب هو العكس وحاصله ما ذكرت هنا. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 91 ـ 92

فائدة

قال السمرقندى :

يقال : إن مال آكل الربا لا يخلو من أحد أوجه ثلاثة ، إما أن يذهب عنه أو عن ولده ، أو ينفقه فيما لا يصلح. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 207﴾

فائدة

قال ابن كثير فى معنى الآية :

يخبر الله تعالى أنه يمحق الربا ، أي : يذهبه ، إما بأن يذهبه بالكلية من يد صاحبه ، أو يَحْرمَه بركة ماله فلا ينتفع به ، بل يعذبه به في الدنيا ويعاقبه عليه يوم القيامة. كما قال تعالى : ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ [المائدة : 100] ، وقال تعالى : ﴿وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّم﴾ [الأنفال : 37] ، وقال : ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّه﴾ [الآية] [الروم : 39].

وقال ابن جرير : في قوله : ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ وهذا نظير الخبر الذي روي عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : "الربا وإن كثر فإلى قُلّ".

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٧٨٢