وفي الحديث الآخر : "الإثم ما حاك في القلب وترددت فيه النفس ، وكرهت أن يطلع عليه الناس". وفي رواية : "استفت قلبك ، وإن أفتاك الناس وأفتوك". ﴿رواه أحمد في المسند (4/228) من طريق الزبير بن عبد السلام ، عن أيوب ، عن وابصة ، رضي الله عنه﴾.
وقال الثوري : عن عاصم ، عن الشعبي ، عن ابن عباس قال : آخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الربا. رواه [البخاري] عن قبيصة ، عنه. ﴿صحيح البخاري برقم (4544)﴾.
وقال أحمد ، عن يحيى ، عن سعيد بن أبي عَرُوبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب أن عمر قال : من آخر ما نزل آية الربا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يفسرها لنا ، فدعوا الربا والريبة.
رواه ابن ماجه وابن مردويه. ﴿المسند (1/36) وسنن ابن ماجة برقم (2276) وقال البوصيري في الزوائد (2/198) : "هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات"﴾.
وروى ابن مَرْدويه من طريق هياج بن بسطام ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال : إني لعلي أنهاكم عن أشياء تصلح لكم وآمركم بأشياء لا تصلح لكم ، وإن من آخر القرآن نزولا آية الربا ، وإنه قد مات رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ولم يبينه لنا ، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم.
وقد قال ابن ماجة : حدثنا عمرو بن علي الصيرفي ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن زبيد ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن عبد الله -هو ابن مسعود -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "الربا ثلاثة وسبعون بابا". ﴿سنن ابن ماجة برقم (2275) وقال البوصيري في الزوائد (2/198) : "هذا إسناد صحيح"﴾.
ورواه الحاكم في مستدركه ، من حديث عمرو بن علي الفلاس ، بإسناد مثله ، وزاد : "أيسرها أن ينكح الرجل أمه ، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم". وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. ﴿المستدرك (2/37).﴾.