قوله تعالى : [ولكن كانوا أنفسهم يظلمون]
سؤال : [ولكن كانوا أنفسهم يظلمون](البقرة : 57) وفي (الأعراف : 16) وفي آل عمران : [ولكن أنفسهم يظلمون] (آل عمران : 117) أي بحذف لفظ [كانوا]
الجواب : لأن ما في السورتين (البقرة والأعراف) إخبار عن قوم ماتوا وانقرضوا(1). اهـ
قوله تعالى : [وقولوا حطة]
وفي معنى [حطة] ثلاث أقوال : أحدها أن معناه : استغفروا, وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار من حططت أي حط عن ذنوبنا, والثاني : أن معناها قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم, والثالث : أن معناها : لا إله إلا الله فيكون المعنى قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم وهو قول : لا إله إلا الله(2) أهـ
وفي ابن كثير(3) : عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : قيل لبنى إسرائيل : ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة – فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا وقالوا حطة حبة في شعرة (4).
وقال ابن الجوزي : أعلم أن الله عز وجل أمرهم في دخولهم بفعل وقول, فالفعل السجود والقول "حطة" فغير القوم الفعل والقول.
فأما تغيير الفعل ففيه خمسة أقوال : أحدها : أنهم دخلوا متزحفين على أوراكهم, والثاني أنهم دخلوا من قبل أستاههم, والثالث أنهم دخلوا مقنعي رؤوسهم والرابع : أنهم دخلوا على حروف عيونهم, والخامس أنهم دخلوا متسلقين.
(1) - أسرار التكرار في القرآن صـ 27 : 28 بتصرف يسير
(2) - زاد المسير حـ1 صـ85 باختصار يسير
(3) - تفسير ابن كثير حـ1 صـ128
(4) - أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء [3403 / فتح] ومسلم في التفسير ، 3015 / عبد الباقي ]