يعني بذلك جل ثناؤه : "والله بما تعملون" في صدقاتكم ، من إخفائها ، وإعلان وإسرار بها وجهار ، وفي غير ذلك من أعمالكم"خبير" يعني بذلك ذو خبرة وعلم ، لا يخفى عليه شيء من ذلك ، فهو بجميعه محيط ، ولكله محص على أهله ، حتى يوفيهم ثواب جميعه ، وجزاء قليله وكثيره. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 5 صـ 586﴾
وقال أبو حيان :
﴿والله بما تعملون خبير﴾ ختم الله بهذه الصفة لأنها تدل على العلم بما لطف من الأشياء وخفي ، فناسب الرفع ختمها بالصفة المتعلقة بما خفي ، والله أعلم. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 339﴾
من فوائد ابن عرفة فى الآية
قوله تعالى : ﴿إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ . . .﴾.
ابن عطية : هي تفسير الفاعل المضمر قبل الذكر.
والتقدير : نعم شيء إبدَاؤهَا.
قال ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : غير هذا.
وهو أنّ المازري ذكر في قوله صلى الله عليه وسلم " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاّ به ".
الخلاف هل هو إشارة للفعل فقط أو للفعل بصفته ( فكذلك ) يجيء هنا إن عاد الضمير على الصدقات بصفتها لم يحتج إلى هذا الإضمار والقرينة هنا تعيّن أن المراد الصفة ، وهي قرينة التقسيم بين الإخفاء والإظهار
قيل لابن عرفة : لعل القرينة هي المفسرة للمضمر ؟
فقال : ثبت أن المراد هنا ( الصّدقة ) بصفتها وإنّما ثبت استعمال اللفظ في معنى ودار ( الأمر ) بين صرفه ذلك المعنى إلى القرينة أو إلى نفس اللّفظ فصرفه إلى نفس اللّفظ أولى.
قوله تعالى : ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفقرآء . . .﴾.
قال ابن عرفة : لم يقل أو تبدوها وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاءَ.