تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : المراد : ونكفر عنكم بعض سيئاتكم لأن السيئات كلها لا تكفر بذلك ، وإنما يكفر بعضها ثم أبهم الكلام في ذلك البعض لأن بيانه كالإغواء بارتكابها إذا علم أنها مكفرة ، بل الواجب أن يكون العبد في كل أحواله بين الخوف والرجاء وذلك إنما يكون مع الإبهام والثاني : أن يكون ﴿مِنْ﴾ بمعنى من أجل ، والمعنى : ونكفر عنكم من أجل ذنوبكم ، كما تقول : ضربتك من سوء خلقك أي من أجل ذلك والثالث : أنها صلة زائدة كقوله ﴿فِيهَا مِن كُلّ الثمرات﴾ [ محمد : 15 ] والتقدير : ونكفر عنكم جميع سيئاتكم والأول أولى وهو الأصح. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 67﴾

وقال القرطبى :

و "مِنْ" في قوله ﴿مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ للتبعيض المحض.

وحكى الطبريّ عن فرقة أنها زائدة.

قال ابن عطيّة : وذلك منهم خطأ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 336﴾

وقال الماوردى :

إنها ليست زائدة وإنما دخلت للتبعيض ، لأنه إنما يكفر بالطاعة من غير التوبة الصغائر ، وفي تكفيرها وجهان :

أحدهما : يسترها عليهم.

والثاني : يغفرها لهم. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 345﴾

وقال ابن الجوزى :

قال أبو سليمان الدمشقي : ووجه الحكمة في ذلك ﴿التعبير بتكفير بعض الذنوب دون الكل﴾

أن يكون العباد على خوف ووجل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 326﴾

قوله تعالى ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾

قال الفخر :

إشارة إلى تفضيل صدقة السر على العلانية ، والمعنى أن الله عالم بالسر والعلانية وأنتم إنما تريدون بالصدقة طلب مرضاته ، فقد حصل مقصودكم في السر ، فما معنى الإبداء ، فكأنهم ندبوا بهذا الكلام إلى الإخفاء ليكون أبعد من الرياء.أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 67﴾

وقال الطبرى :

قوله : ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٦٣٣