تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله تعالى : ﴿وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾ قال الأصمعي : خوى البيت فهو يخوى خواء ممدود إذا ما خلا من أهله ، والخوا : خلو البطن من الطعام ، وفي الحديث : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد خوى " أي خلى ما بين عضديه وجنبيه ، وبطنه وفخذيه ، وخوى الفرس ما بين قوائمه ، ثم يقال للبيت إذا انهدم : خوى لأنه بتهدمه يخلو من أهله ، وكذلك : خوت النجوم وأخوت إذا سقطت ولم تمطر لأنها خلت عن المطر ، والعرش سقف البيت ، والعروش الأبنية ، والسقوف من الخشب يقال : عرش الرجل يعرش ويعرش إذا بني وسقف بخشب ، فقوله : ﴿وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾ أي منهدمة ساقطة خراب ، قاله ابن عباس رضي الله عنهما ، وفيه وجوه أحدها : أن حيطانها كانت قائمة وقد تهدمت سقوفها ، ثم انقعرت الحيطان من قواعدها فتساقطت على السقوف المنهدمة ، ومعنى الخاوية المنقلعة وهي المنقلعة من أصولها يدل عليه قوله تعالى : ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [ الحاقة : 7 ] وموضع آخر ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ منقعر﴾ [ القمر : 20 ] وهذه الصفة في خراب المنازل من أحسن ما يوصف به والثاني : قوله تعالى : ﴿خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾ أي خاوية عن عروشها ، جعل ( على ) بمعنى ( عَنْ ) كقوله ﴿إِذَا اكتالوا عَلَى الناس﴾ [ المطففين : 2 ] أي عنهم والثالث : أن المراد أن القرية خاوية مع كون أشجارها معروشة فكان التعجب من ذلك أكثر ، لأن الغالب من القرية الخالية الخاوية أن يبطل ما فيها من عروش الفاكهة ، فلما خربت القرية مع بقاء عروشها كان التعجب أكثر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 28 ـ 29﴾

قوله تعالى : ﴿قَالَ أنى يُحْىِ هذه الله بَعْدَ مَوْتِهَا﴾

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٣٤١