وجوّزوا أن يكون : يخرجهم ، حالاً والعامل فيه : ولي ، وأن يكون خبراً ثانياً ، وجوّزوا أن يكون : يخرجونهم ، حالاً والعامل فيه معنى الطاغوت. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 294﴾
قوله تعالى : ﴿أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون﴾
قال الفخر :
يحتمل أن يرجع ذلك إلى الكفار فقط ، ويحتمل أن يرجع إلى الكفار والطواغيت معاً ، فيكون زجراً للكل ووعيداً ، لأن لفظ ﴿أولئك﴾ إذا كان جمعاً وصح رجوعه إلى كلا المذكورين ، وجب رجوعه إليهما معاً ، والله تعالى أعلم بالصواب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 19﴾
وقال الآلوسى :
﴿ أولئك ﴾ إشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز الصلة وما يتبع ذلك من القبائح ، وجوز أن تكون إشارة إلى الكفار وأوليائهم ، وفيه بعد ﴿ أصحاب النار ﴾ أي ملابسوها وملازموها لعظم ما هم عليه ﴿ هُمْ فِيهَا خالدون ﴾ ماكثون أبداً ، وفي هذا وعد وتحذير للكافرين ، ولعل عدم مقابلته بوعد المؤمنين كما قيل : للإشعار بتعظيمهم وأن أمرهم غير محتاج إلى البيان وأن شأنهم أعلى من مقابلة هؤلاء ، أو أن ما أعد لهم لا تفي ببيانه العبارة ، وقيل : إنّ قوله سبحانه : ( ولي المؤمنين ) دل على الوعد وكفى به. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 15﴾
فائدة
قال القرطبى :
حكم عليهم بالدخول في النار لكفرهم ؛ عدلاً منه ، لا يسأل عما يفعل. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 283﴾
لطائف بلاغية
قال أبو حيان :
وذكروا في هذه الآيات أنواعاً من الفصاحة وعلم البيان ، منها في آية الكرسي : حسن الافتتاح لأنها افتتحت بأجل أسماء الله تعالى ، وتكرار اسمه في ثمانية عشر موضعاً ، وتكرير الصفات ، والقطع للجمل بعضها عن بعض ، ولم يصلها بحرف العطف.
والطباق : في قوله ﴿ الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ﴾ فإن النوم موت وغفلة ، والحي القيوم يناقضه.