فوائد لغوية
قال ابن عادل :
قوله تعالى : ﴿ الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي ﴾ : مبتدأٌ وخبرٌ وهو مرفوعٌ محمولٌ على المعنى ، أي : ما إله إلاَّ هو ، ويجوز في غير القرآن لا إله إلاَّ إيَّاه ، نصب على الاستثناء.
وقيل : ﴿ الله ﴾ مبتدأٌ ، و﴿ لاَ إله ﴾ مبتدأ ثان ، وخبره محذوف تقديره معبود أو موجود.
و ﴿ الحي ﴾ فيه سبعة أوجه :
أحدها : أن يكون خبراً ثانياً للجلالة.
الثاني : أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف ، أي : هو الحيُّ.
الثالث : بدل من موضع : ﴿ لاَ إله إِلاَّ هُوَ ﴾ فيكون في المعنى خبراً للجلالة ، وهذا في المعنى كالأول ، إلا أنَّه هنا لم يخبر عن الجلالة إلاَّ بخبرٍ واحدٍ بخلاف الأول.
الرابع : أن يكون بدلاً من " هُوَ " وحده ، وهذا يبقى من باب إقامة الظاهر مقام المضمر ، لأنَّ جملة النَّفي خبرٌ عن الجلالة ، وإذا جعلته بدلاً حلَّ محلَّ الأول ، فيصير التقدير : الله لا إله إلا الله.
الخامس : أن يكون مبتدأٌ وخبره ﴿ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ﴾.
السادس : أنه بدلٌ من " اللهِ ".
السابع : أنه صفة لله ، وهو أجودها ، لأنه قرئ بنصب " الحيَّ القَيُّومَ " على القطع ، والقطع إنَّما هو في باب النَّعت ، ولا يقال في هذا الوجه الفصل بين الصِّفة والموصوف بالخبر ، لأنَّ ذلك جائزٌ حسن [ تقول : قائمٌ العاقلُ ].
و ﴿ الحي ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن أصله حييٌ بياءين من حيي يحيا فهو حيٌّ ، وإليه ذهب أبو البقاء.