تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عرفة : وكل شيء يصح اتصافه بالعلم والقدرة لكن الحي بغير واسطة والجماد بواسطة الحياة.

قال ابن عرفة :

قال ابن عطية : قال المعتزلة وقوم : الله حي لا بحياة ، وهو باطل.

وقال آخرون : حي بحياة ، وقال قوم : هو حي كما وصف نفسه ، وسلم ذلك أن ينظر فيه.

وقد تقدم الخلاف في الصفات فنحن نثبتها ونقول : الله عالم بعلم ، قادر بقدرة. حي بحياة.

المعتزلة ينفونها ، وتقدم الخلاف بيننا في الأحوال كالعالمية والقادرية والحيية.

فمنا من يثبتها ، ومنا من ينفيها ، والمثبتون لها قسموها على قسمين : معللة وغير معللة ، والمعللة عندهم مشروطة بالحياة والسوادية والبياضية غير معللة ، والعالمية معللة كالقادرية.

وكان بعضهم يرد على من يقول : إنها معللة بصفات الحياة لأن الحياة حال ليست معللة لئلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه.

قوله تعالى : ﴿ الحي القيوم . . . ﴾.

قال الإمام ابن العربي : على وزن فيعول : اجتمعت ياء وواو ، سبقت إحداهما بالسكون فقلبت وأدغمت.

والقيام أصله القيوام وأهل الحجاز يصرفون الفعال إلى الفعلان فيقولون في الصّداع صداع.

والقيم عند سيبويه فيعل للتأكيد ، فقلب وأدغم.

وأنكر الفراء أن في الأمثلة فيعل ، وقال : أصلها فعيل ككريم وكان ( أصلهم ) أن يجعلوا الواو وألفا لافتتاح ما قبلها ثم يسقطونها لسكونها وسكون الياء بعدها فلمّا فعلوا ذلك صار فعيل على لفظ فعل فزادوا ياء ليكمل بها بناء الحرف.

قال ابن العربي : واختلفوا في معناه فقيل : الدائم الذي لا يزول ، فالقيوم معناه : الباقي الدائم.

وقيل : القيوم هو القيم على كل شيء بالرعاية والمدبر لجميع أمور العالم بمعنى : الحفيظ والمدبّر.

وقيل : الذي لا تفنيه الدهور ولا يتغير بانقلاب الأمور فهو بمعنى : الثابت القدوس.

قال : والصحيح أنه مبالغة قائم من قام إذا أطاق.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٢٢٨