وإن الأنبياء يشفعون فيمن حصل في النار من عصاة أُممهم بذنوبٍ دون قُربى ولا معرفة إلا بنفس الإيمان ، ثم تبقى شفاعة أرحم الراحمين في المستغرقين في الخطايا والذنوب الذين لم تعمل فيهم شفاعة الأنبياء.
وأما شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم في تعجيل الحساب فخاصّة له.
قلت : قد بيّن مسلم في صحيحه كيفية الشفاعة بياناً شافياً ، وكأنه رحمه الله لم يقرأه وأن الشافعين يدخلون النار ويُخرجون منها أناساً استوجبوا العذاب ؛ فعلى هذا لا يبعد أن يكون للمؤمنين شفاعتان : شفاعة فيمن لم يصل إلى النار ، وشفاعة فيمن وصل إليها ودخلها ؛ أجارنا الله منها.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٢٠٢