والثالث : مائة ألف ، قاله مقاتل. (1) أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 297﴾
فصل
قال الفخر :
روي أن طالوت قال لقومه : لا ينبغي أن يخرج معي رجل يبني بناءً لم يفرغ منه ولا تاجر مشتغل بالتجارة ، ولا متزوج بامرأة لم يبن عليها ولا أبغي إلا الشاب النشيط الفارغ فاجتمع إليه ممن اختار ثمانون ألفاً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 152﴾
﴿قَالَ إِنَّ الله مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾
قال الفخر :
اختلفوا في أن هذا القائل من كان
فقال الأكثرون : إنه هو طالوت وهذا هو الأظهر لأن قوله لا بد وأن يكون مسنداً إلى مذكور سابق ، والمذكور السابق هو طالوت ، ثم على هذا يحتمل أن يكون القول من طالوت لكنه تحمله من نبي الوقت ، وعلى هذا التقدير لا يلزم أن يكون طالوت نبياً ويحتمل أن يكون من قبل نفسه فلا بد من وحي أتاه عن ربه ، وذلك يقتضي أنه مع الملك كان نبياً.
والقول الثاني : أن قائل هذا القول هو النبي المذكور في أول الآية ، والتقدير : فلما فصل طالوت بالجنود قال لهم نبيهم : ﴿إِنَّ الله مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾ ونبي ذلك الوقت هو اشمويل عليه السلام. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 152﴾
وقال ابن عاشور :
(1) الأولى تفويض علم ذلك إلى الله تعالى.