( بصيرة فى وسع )
وَسِعَهُ الشىءُ بالكسر يَسَعُه سَعَةً وسِعَة كدَعَة وزِنَةٍ. وقرأَ زَيْدُ بن علىّ : ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سِعَةً﴾ بالكسر.
والواسِعُ من صِفات الله تعالى الَّذى وَسِع رِزْقُه جميع خَلْقِه ، ووَسِعَت رحمتُه كلَّ شىءِ. وقال ابن الأَنبارىّ : هو الكثيرُ العطاءِ ، والَّذى يَسَعُ لما يُسْأَل. ويقال : معناه : المُحيط بكلّ شىءٍ من قوله تعالى : ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾. ويقال : إِنَّه لَيَسْعُنَى/ ما وَسِعَكَ. ويُقال : ما أَسَعُ ذلك ، أَى ما أُطِيقُه. وفى النَّوادر : الَّلهُمَّ سَعْ عَلَيْه ، أَى وَسّع عليه. ويقال : لِيَسَعْكَ بَيْتُك ، معناه : القَرارُ فيه.
وهذا الوعاءُ يَسَعه عِشْرون كَيْلاً على مِثال : أَنا أَسَعُ هذا الأَمرَ.
وهذا الأَمرُ يَسَعُنْى. قال أَبو زُبَيْد حَرْمَلَة بن المُنْذِرالطَّائىّ :
*حَمّالُ أَثْقالِ أَهْلِ الوُدِّ آونَةً * أُعْطِيهُمُ الجَهْدَ منِّى بَلْهَ ما أَسَعُ*
ويقال أَيضاً : هذا يَسَعُ عِشْرِين كَيْلاً ، معناه : يَسَعُ لِعشرين ، أَى يتَّسِع لذلك. ومِثْلُه : هذا الخُفُّ يَسَعُ رِجْلِى ، أَى يتَّسع لَها وعليها. وتقول : هذا يَسَعُه عشرون كَيْلاً ، أَى يَسَعُ فيه عِشْرِين كَيْلاً ، ويقال : وَسِعَتْ رحمةُ اللهِ كلّ شىءٍ ولكلّ شىءٍ وعلى كلِّ شىءٍ. وفى حديث النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم : "إِنكم لن تَسَعُوا النَّاسَ بأَمْوالِكم فَلْيَسَعْهم منكم بَسْطُ وَجْه وحُسْنُ خُلُق".
والوُسْعُ والوَسْعُ بالحركات الثلاث : السَّعَةُ والجدَةُ والطَّاقَةُ. وقرأَ ابن أَبِى عَيْلة : ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وَسْعَها﴾ بالفتح ، وقرأ عِكْرِمَةُ : (وسِْعَها) بالكسر. والهاءُ فى السَّعَةِ عِوَضٌ عن الواو. وشىْءٌ وَسِيعٌ ، أَى واسِعٌ.