وهكذا بدأ القرآن يقص أنباء هذه الأمة التى فرت من تكاليف الحياة فأدركها الموت! : (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا).
فحقت عليهم كلمة العذاب ، وماتوا فى الديار التى عجزوا عن الدفاع عنها ، كما تموت ـ الآن ـ شعوب كثيرة فى المستعمرات ، وفى الأمم المستقلة اسما ، والمرتبطة مع قاهريها بمعاهدات!.
فلما أراد الله أن يعلم هذه الأمة كيف تحيا ، أشعرها أن دون نيل الحياة الكريمة.
بذل النفس والنفيس ، ودفع الضرائب المفروضة على الدم والمال فقال لهم : (..قاتلوا في سبيل الله).
ثم قال لهم : (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له).
وهيهات أن تستطيع الأمم الخوارة ، دفع ذلك الثمن الغالى! وكيف تدفعه من نفوس هى بها ـ فى الحق ـ شحيحة ؟! ومن أموال هى بها ـ فى الخير ـ ضنينة ؟ . أ هـ ﴿الإسلام المفترى عليه للشيخ محمد الغزالى صـ 151﴾