"أو" في "أَوْ تَفْرِضُوا" قيل هو بمعنى الواو ؛ أي ما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن ؛ كقوله تعالى : ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ [ الأعراف : 4 ] أي وهم قائلون. وقولِه : ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [ الصافات : 147 ] أي ويزيدون. وقوله : ﴿وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ [ الإنسان : 24 ] أي وكفورا. وقوله : ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مرضى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الغآئط﴾ [ النساء : 43 ] معناه وجاء أحد منكم من الغائط وأنتم مرضى أو مسافرون. وقوله : ﴿إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الحوايآ أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ﴾ [ الأنعام : 146 ] وما كان مِثله. ويعتضد هذا بأنه تعالى عطف عليها بعد ذلك المفروض لها فقال : ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. فلو كان الأوّل لبيان طلاق المفروض لها قبل المسِيس لما كرّره. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 199 ـ 200﴾
مسائل مهمة للعلامة الفخر :