أَلبَيْن تريد أم لِدَلال...
إن يكن طِبُّككِ الفراقَ فلا أح
فِلُ أن تعطفي صُدور الجِمال...
وجعل الشرع للحاكم إذا أبى الزوج الفراق ولحق الزوجة الضرُّ من عشرته ، بعد ثبوت موجباته ، أن يطلقها عليه.
فالطلاق فسخ لعقدة النكاح بمنزلة الإقالة في البيع ، إلا أنه فسخ لم يشترط فيه رضا كلا المتعاقدين بل اكتُفي برضا واحد : وهو الزوج ، تسهيلاً للفراق عند الاضطرار إليه ، ومقتضى هذا الحكم أن يكون الطلاق قبل البناء بالمرأة ممنوعاً ؛ إذ لم تقع تجربة الأخلاق ، لكن لما كان الداعي إلى الطلاق قبل البناء لا يكون إلا لسبب عظيم لأن أفعال العقلاء تصان عن العبث ، كيف يعمد راغب في امرأة ، باذل لها ماله ونفسه إلى طلاقها قبل التعرف بها ، لولا أن قد علم من شأنها ما أزال رجاءه في معاشرتها ، فكان التخلص وقتئذ قبل التعارف ، أسهل منه بعد التعارف. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 459 ـ 461﴾
لطيفة
قال الفخر :
اتفقوا على أن المراد من المسيس في هذه الآية الدخول ، قال أبو مسلم : وإنما كنى تعالى بقوله : ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ عن المجامعة تأديباً للعباد في اختيار أحسن الألفاظ فيما يتخاطبون به ، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 118﴾
قوله تعالى : ﴿أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾
قال الفخر :
أما قوله تعالى : ﴿أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ فالمعنى يقدر لها مقداراً من المهر يوجبه على نفسه ، لأن الفرض في اللغة هو التقدير ، وذكر كثير من المفسرين أن ﴿أَوْ﴾ ههنا بمعنى الواو ، ويريد : ما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة ، كقوله : ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [ الصافات : 147 ] وأنت إذا تأملت فيما لخصناه علمت أن هذا التأويل متكلف ، بل خطأ قطعاً والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 118﴾
وقال القرطبى :