سبحان ربك رب العزة " [الصافات : 180] فإنك إذا ذكرتني بالتسبيح طهرتك عن المعاصي " وسبحوه بكرة وأصيلا " [الأحزاب : 42] أقرضني " وأقرضوا الله قرضاً حسناً " [الحديد : 18] وإن كنت أنا الغني حتى أرد الواحد عليك عشرة " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له " [البقرة : 245] كن معيناً لي وإن كنت غنياً عن إعانتك " ولله جنود السموات والأرض " [الفتح : 4] وأيضاً " ولو يشاء الله لانتصر منهم " [محمد : 4]
لكنك إذا نصرتني نصرتك " إن تنصروا الله ينصركم " [محمد : 7] كن مواظباً على ذكري " واذكروا الله في أيام معدودات " [البقرة : 203] ولا حاجة بي إلى ذكرك لأن الكل يذكرني " ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله " [لقمان : 25] لكنك إذا ذكرتني ذكرتك " فاذكروني أذكركم " [البقرة : 152] اخدمني " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " لا لأني أحتاج إلى خدمتكم فإني أنا الملك " ولله ملك السموات والأرض " [آل عمران : 189] ولله يسجد من في السموات والأرض " [الرعد : 15] ولكن انصرف إلى خدمتي هذه الأيام القليلة لتنال الراحات الكثيرة " قل الله ثم ذرهم " [الأنعام : 91 ](1).
" قال إني أعلم مالا تعلمون "
قال الشوكاني(2) : قال إني أعلم مالا تعلمون ولم يذكر متعلق (تعلمون) ليفيد التعميم ويذهب السامع عند ذلك كل مذهب ويعترف بالعجز ويقر بالقصر.
وقال الخازن في قوله تعالى " إني أعلم ما لا تعلمون " قيل : إنه جواب لقول الملائكة " أتجعل فيها " فقال تعالى " أعلم من وجوه المصلحة والحكمة مالا تعلمون.
وقيل : أعلم أن فيهم من يعبدني ويطيعني وهم الأنبياء والأولياء والصالحون ومن يعصيني منكم وهو إبليس وقيل : أعلم أنهم يذنبون ويستغفرون فأغفر لهم(3).
(1) التفسير الكبير جـ2 صـ394 ، 395.
(2) فتح القدير للشوكاني جـ1 صـ63.
(3) تفسير الخازن جـ1 صـ40.