أنا الذي أزيل معصية سبعين سنة بتوبة ساعة فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ثم يقول إن أردت رضوان الله فسبح وسبحوه بكرة وأصيلاً. وإن أردت الفرج من البلاء فسبح [لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين] ، وإن أردت رضا الحق فسبح [ومن الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى] ، وإن أردت الخلاص من النار فسبح [سبحانك فقنا عذاب النار]
أيها العبد واظب على تسبيحيى فسبحان الله فسبح وسبحوه فإن لم تفعل تسبيحيى فالضرر عائد إليك لأن لي من يسبحني ومنهم حملة العرش [فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون] [فصلت : 38] ومنهم المقربون " قالوا سبحانك أنت ولينا " [سبأ : 41].
ومنهم سائر الملائكة قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا [الفرقان : 18] ومنهم الأنبياء كما قال ذ والنون " لا إله إلا أنت سبحانك " [الأنبياء : 87] وقال موسى " سبحانك إني تبت إليك " [الأعراف : 143] والصحابة يسبحون في قوله " سبحانك فقنا عذاب النار " [آل عمران : 191] والكل يسبحون ومنهم الحشرات والدواب والذرات " وإن من شيء إلا يسبح بحمده " [الإسراء : 44] وكذا الحجر والمدر والرمال والجبال والليل والنهار والظلمات والأنوار والجنة والنار والزمان والمكان والعناصر والأركان والأرواح والأجسام على ما قال " سبح لله ما في السموات " [الحديد : 1] ثم يقول أيها العبد : أنا الغني عن تسبيح هذه الأشياء.. وهذه الأشياء ليست من الأحياء فلا حاجة بها إلى ثواب هذا التسبيح فقد صار ثواب هذه التسبيحات ضائعاً وذلك لا يليق بي " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً " [ص : 27] لكني أوصل ثواب هذه الأشياء إليك ليعرف كل أحد أن من اجتهد في خدمتي أجعل كل العالم في خدمته ، والنكتة الأخرى اذكرني بالعبودية لتنفع به لا أنا "