وهذا تنبيه على أن من طعن في حبيبه من أهل وولد بنوع حياء فلا ينبغي أن يوافق عليه ، فهذه الموافقة القبيحة ، بل الأدب المخالفة ما أمكن ، فإن ذلك أسر لقلبه وأوفق لباطن ذاته ، والقصد من هذا بيان أن الطلاق مباح ، وقد وعد الله الغنى في الفراق والنكاح جميعاً فقال " وأنكحوا الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله " وقال سبحانه وتعالى " وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته.
الرابع : أن لا يفشي سرها لا في الطلاق ولا عند النكاح ، فقد ورد في إفشاء سر النساء في الخبر الصحيح وعيد عظيم. ويروى عن بعض الصالحين أنه أراد طلاق امرأة ، فقيل له : ما الذي يريبك فيها ؟ فقال : العاقل ، لا يهتك ستر امرأته ، فلما طلقها قيل له. لم طلقتها ؟ فقال : مالي ولامرأة غيري ، فهذا بيان ما على الزوج. أ هـ ﴿إحياء علوم الدين حـ 2 صـ 55 ـ 56﴾