الرابعة : مدار جواز نكاحِ التحليل عند علمائنا على الزوج الناكح ، وسواء شرط ذلك أو نواه ؛ ومتى كان شيء من ذلك فسد نكاحه ولم يقرّ عليه ، ولم يحلِّل وطؤه المرأةَ لزوجها. وعِلْمُ الزوج المطلِّق وجهلُه في ذلك سواء. وقد قيل : إنه ينبغي له إذا علم أن الناكح لها لذلك تزوّجها أنْ يتنزّه عن مراجعتها ، ولا يُحلها عند مالك إلا نكاح رغبةٍ لحاجته إليها ، ولا يقصد به التحليل ، ويكون وطؤه لها وطأ مباحاً : لا تكون صائمة ولا مُحرِمة ولا في حيضتها ، ويكون الزوج بالغاً مسلماً. وقال الشافعيّ : إذا أصابها بنكاح صحيح وغيب الحشفة في فرجها فقد ذاقا العُسَيْلَة ؛ وسواء في ذلك قويّ النكاح وضعيفه ، وسواء أدخله بيده أم بيدها ، وكان من صبيّ أو مراهق أو مجبوب بقي له ما يغيبه كما يغيب غير الخصيّ ، وسواء أصابها الزوج مُحرِمةً أو صائمة ؛ وهذا كله على ما وصف الشافعي قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والأُوزاعي والحسنِ بنِ صالح ، وقول بعضِ أصحاب مالك. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 147 ـ 150﴾
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٥١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جامع لطائف التفسيرص ٢٥١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي