التاسع : التطهر من الرّجس ، قال تعالى : ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [ الأحزاب : 33 ] ، أي : من الآثام والرِّجس. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 74 ـ 75﴾
فصل فى اختلافهم فى المراد بقوله تعالى : ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾
قال الفخر :
اختلفوا في المراد بقوله تعالى : ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾ وفيه وجوه الأول : وهو قول ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وقتادة وعكرمة : فأتوهن في المأتي فإنه هو الذي أمر الله به ، ولا تؤتوهن في غير المأتي ، وقوله : ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾ أي في حيث أمركم الله ، كقوله : ﴿إِذَا نُودِىَ للصلاة مِنْ يَوْمِ الجُمعة﴾ [ الجمعة : 9 ] أي في يوم الجمعة.
الثاني : قال الأصم والزجاج : أي فأتوهن من حيث يحل لكم غشيانهن ، وذلك بأن لا يكن صائمات ، ولا معتكفات ، ولا محرمات الثالث : وهو قول محمد بن الحنفية فأتوهن من قبل الحلال دون الفجور ، والأقرب هو القول الأول لأن لفظة ﴿حَيْثُ﴾ حقيقة في المكان مجاز في غيره. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 60﴾
فائدة
قال ابن عاشور :
ورجح الطبري قراءة التشديد قائلاً : "لإجماع الأمة على أنه حرام على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع الدم عنها حتى تطهر" وهو مردود بأن لا حاجة إلى الاستدلال بدليل الإجماع ولا إلى ترجيح القراءة به ، لأن اللفظ كاف في إفادة المنع من قربان الرجل امرأته حتى تطهر بدليل مفهوم الشرط في قوله : ﴿فإذا تطهرن﴾.