تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : قال ابن عرفة : تقدم لنا الجواب عنه فإنّها إنّما أخّرت لتتناول الآية من أطاع الله ولم يعصه فإنه يدخل الجنة ( دخولا أوليا ) ومن أطاع الله وعصى فإنه يدخل النّار ويغفر له فيدخل الجنة ، ومن أطاع الله وعصى وغفر له فإنه أيضا يدخل الجنة دخولا أوليا.

الثاني : أنه قصد ذكر المغفرة بالتضمن وبالمطابقة.

الثالث : أن المراد أولائك يدعون إلى النّار والمعصية ، وهذا مقابل له فحذف من الأول لدلالة هذا المذكور في الثاني عليه.

ورده ابن عرفة : بأنّ الآية إنما جاءت تهييجا على الطاعة ، فالمناسب أن يذكر فيها ( المخوفات ) والدعاء للمعصية ليس بمخوف.

قلت : تقول التقدير : أولئك يدعون إلى النار والعذاب. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 286﴾

قال الآلوسى :

﴿وَيُبَيِنُ آياته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لكي يتعظوا أو يستحضروا معلوماتهم بناءاً على أنّ معرفة الله تعالى مركوزة في العقول ، والجملة تذييل للنصح والإرشاد ، والواو اعتراضية أو عاطفة ، وفصلت الآية السابقة بـ ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ [ البقرة : 9 21 ] لأنها كانت لبيان الأحكام والمصالح والمنافع والرغبة فيها التي هي محل تصرف العقل والتبيين للمؤمنين فناسب التفكر ، وهذه الآية بـ ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ لأنها تذييل للإخبار بالدعوة إلى الجنة والنار التي لا سبيل إلى معرفتها إلا النقل والتبيين لجميع الناس فناسب التذكر.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٢٤٥