تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ حمزة والكسائي ﴿كَثِيرٍ﴾ بالثاء المنقوطة من فوق والباقون بالباء المنقوطة من تحت حجة حمزة والكسائي ، أن الله وصف أنواعاً كثيرة من الإثم في الخمر والميسر وهو قوله : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضاء فِى الخمر والميسر﴾ [ المائدة : 91 ] فذكر أعداداً من الذنوب فيهما ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عشرة بسبب الخمر ، وذلك يدل على كثرة الإثم فيهما ، ولأن الإثم في هذه الآية كالمضاد للمنافع لأنه قال : فيهما إثم ومنافع ، وكما أن المنافع أعداد كثيرة فكذا الإثم فصار التقدير كأنه قال : فيهما مضار كثيرة ومنافع كثيرة حجة الباقين أن المبالغة في تعظيم الذنب إنما تكون بالكبر لا بكونه كثيراً يدل عليه قوله تعالى : ﴿كبائر الإثم﴾ [ النجم : 32 ] ، ﴿كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾ [ النساء : 31 ] ، ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ [ النساء : 2 ] وأيضاً القراء اتفقوا على قوله : ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ﴾ بالباء المنقوطة من تحت ، وذلك يرجح ما قلناه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 41﴾

من فوائد ابن عرفة فى الآية

قال رحمه الله :

قوله تعالى : ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر...﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢١٨٢