تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و( الذين هاجروا ) هم الذين خرجوا من مكة إلى المدينة فراراً بدينهم ، مشتق من الهَجْر وهو الفراق ، وإنما اشتق منه وزن المفاعلة للدلالة على أنه هجر نشأ عن عداوة من الجانبين فكل من المنتقِل والمنتقَل عنه قد هجر الآخر وطلب بُعده ، أو المفاعلة للمبالغة كقولهم : عافاك الله فيدل على أنه هجر قوماً هَجراً شديداً ، قال عبدة بن الطيب

: ... إنَّ التي ضَرَبَتْ بيتاً مُهاجَرَةً

بكوفةِ الجند غَالت وُدَّها غول... والمجاهدة مفاعلة مشتقة من الجَهْد وهو المشقة وهي القتال لما فيه من بذل الجهد كالمفاعلة للمبالغة ، وقيل : لأنه يضم جُهده إلى جُهد آخر في نصر الدين مثل المساعدة وهي ضم الرجل ساعده إلى ساعد آخر للإعانة والقوة ، فالمفاعلة بمعنى الضم والتكرير ، وقيل : لأن المجاهِد يبذل جهده في قتال من يبذل جهده كذلك لقتاله فهي مفاعلة حقيقية. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 337﴾

سؤال : لم قدم الهجرة على الجهاد ؟

الجواب : قدم الهجرة على الجهاد لتقدمها عليه في الوقوع تقدم الإيمان عليهما. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 113﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢١١٨