الرّابع : شِرَى كعب بن الأَشرف الدّنيا بالآخرة : ﴿اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾.
الخامس : بيع حُيىّ بن أَخطب التوراة بثمن بخس : ﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً﴾.
السادس : بيع فنحاص بن عازور العهد واليمين بثمن قليل : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾.
السّابع : بيع أَهل مكة إِيمانهم بالكفر : ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾.
الثامن : بيعِ الجُهّال أَحسن الحديث باللَّهْو : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
التَّاسع : بيع أَمير المؤمنين نفسه فداء لسيّد الكونين صلَّى الله عليه وسلم : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
العاشر : بيع إِخْوة يوسف أَخاهم : ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾.
الحادى عشر : بيع المؤمنين أَموالهم وأَنفسهم لمولاهم وخالقهم : ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 45﴾
قال السعدى فى معنى الآية
هؤلاء هم الموفقون الذين باعوا أنفسهم وأرخصوها وبذلوها طلبا لمرضاة الله ورجاء لثوابه ، فهم بذلوا الثمن للمليء الوفيّ الرءوف بالعباد ، الذي من رأفته ورحمته أن وفقهم لذلك ، وقد وعد الوفاء بذلك ، فقال : ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ إلى آخر الآية. وفي هذه الآية أخبر أنهم اشتروا أنفسهم وبذلوها ، وأخبر برأفته الموجبة لتحصيل ما طلبوا ، وبذل ما به رغبوا ، فلا تسأل بعد هذا عن ما يحصل لهم من الكريم ، وما ينالهم من الفوز والتكريم. أ هـ ﴿تفسير السعدى صـ 94﴾
قوله تعالى : ﴿والله رَءوفٌ بالعباد ﴾
قال الفخر :