تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يحتج إلى التكلفات المذكورة ، على أنه يمكن أن يشبه قصة جماعة بقصة شخص واحد نحو ، مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار} [الجمعة : 5]. أهـ [غرائب القرآن نظام الدين النيسابورى حـ1 صـ165]

وقيل أن المنافقين وذواتهم لم يشبهوا بذلك المستوقد ناراً حتى يلزم منه تشبيه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد ، ومثله قوله تعالى : (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) (الجمعة : 5) وقوله : (ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت) (محمد : 20)

وقيل : المعنى ومثل كل واحد منهم كقوله : (يخرجكم طفلاً) (غافر : 67) أي يخرج كل واحد منكم. أهـ

قال الإمام الزمخشري – رحمه الله – ما نصه (لما جاء بحقيقة صفتهم عقبها بضرب المثل زيادة في الكشف وتتميماً للبيان ، ولضرب العرب الأمثال ، واستحضار العلماء المثل والنظائر. شأن ليس بالخفي في إبراز خبيات المعاني ، ورفع الأستار عن الحقائق ، حتى تريك المتخيل في صورة المحقق ، والمتوهم في معرض المتيقن والغائب كأنه مشاهد ، وفيه تبكيت للخصم الألد ، وقمع لسورة الجامح الأبي ، ولأمر ما أكثر الله في كتابه المبين وفي سائر كتبه أمثاله ، وفشت في كلام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكلام الأنبياء والحكماء. قال الله تعالى : (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) (العنكبوت : 43) (1) أهـ.

(1) - الكشاف جـ1 صـ79

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٨٠