تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادسة : العُسَفاء ، وهم الأُجراء والفلاّحون ؛ فقال مالك في كتاب محمد : لا يُقتلون. وقال الشافعي : يُقتل الفلاحون والأجراء والشيوخ الكبار إلا أن يُسلموا أو يؤدّوا الجِزْية. والأوّل أصحّ ، لقوله عليه السلام في حديث رَباح بن الربيع : " الحقْ بخالد بن الوليد فلا يقتلنّ ذرّية ولا عَسيفاً " وقال عمر بن الخطاب : اتقوا الله في الذرّية والفلاّحين الذين لا يَنْصُبون لكم الحرب.

وكان عمر بن عبد العزيز لا يَقتل حرّاثاً ؛ ذكره ابن المنذر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 2 صـ 348 ـ 349﴾

وقوله تعالى : ﴿إن الله لا يحب المعتدين﴾

قال الشيخ ابن عاشور :

وقوله : ﴿إن الله لا يحب المعتدين﴾ تحذير من الاعتداء ؛ وذلك مسالمة للعدو واستبقاء لهم وإمهال حتى يجيئوا مؤمنين ، وقيل : أراد ولا تعتدوا في القتال إن قاتلتم ففسر الاعتداء بوجوه كثيرة ترجع إلى تجاوز أحكام الحرب والاعتداء الابتداء بالظلم.

أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 201﴾

فائدة

قال صاحب الميزان :

وأما أمره تعالى بالاعتداء مع أنه لا يحب المعتدين فإن الاعتداء مذموم إذا لم يكن في مقابله اعتداء ، وأما إذا كان في مقابله الاعتداء فليس إلا تعاليا عن ذل الهوان وارتقاء عن حضيض الاستعباد والظلم والضيم ، كالتكبر مع المتكبر ، والجهر بالسوء لمن ظلم. أ هـ ﴿الميزان حـ 2 صـ 63 ﴾

فائدة أخرى

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٥٠٩