ياأيها الناس} التي في النصف الثاني تشتمل على شرح المعاد فقال : ﴿ياأيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَىْء عَظِيمٌ﴾ [الحج : 1] فسبحان من له في هذا القرآن أسرار خفية ، وحكم مطوية لا يعرفها إلا الخواص من عبيده. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 102﴾
سؤال : لم جمع الضمير في قوله : ﴿يسألونك﴾ مع أن المروي أن الذي سأله رجلان ؟
الجواب : جمع الضمير في قوله : ﴿يسألونك﴾ مع أن المروي أن الذي سأله رجلان نظراً لأن المسؤول عنه يهم جميع السامعين أثناء تشريع الأحكام ؛ ولأن من تمام ضبط النظام أن يكون المسؤول عنه قد شاع بين الناس واستشرف كثير منهم لمعرفته سواء في ذلك من سأل بالقول ومن سأل في نفسه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 193﴾
سؤال : لم جمع الأهلة ؟
الجواب : جمع الأهلة إما لتعددها بتعدد الأشهر أو لاختلاف أحواله وإن كان واحدا فهو كالمتعدد. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 341﴾
فائدة
روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم وكل واحد منهما كان من الأنصار قالا يا رسول الله : ما بال الهلال يبدو دقيقاً مثل الخيط ثم يزيد حتى يمتلىء ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدا ، لا يكون على حالة واحدة كالشمس ، فنزلت هذه الآية ويروى أيضاً عن معاذ أن اليهود سألت عن الأهلة.
واعلم أن قوله تعالى : ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأهلة﴾ ليس فيه بيان إنهم عن أي شيء سألوا لكن الجواب كالدال على موضع السؤال ، لأن قوله : ﴿قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج﴾ يدل على أن سؤالهم كان على وجه الفائدة والحكمة في تغير حال الأهلة في النقصان والزيادة ، فصار القرآن والخبر متطابقين في أن السؤال كان عن هذا المعنى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 102﴾
فائدة لغوية