تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخَانَ السَّيفُ إذا نَبَا عن الضَّرْبَةِ ، وخَانَهُ الدَّهْرُ ، إذا تغيَّر حاله إلى الشَّرِّ ، وخَانَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، إذا لَمْ يُؤَدِّ الأمانَةَ ، ونَاقِضُ العَهْدِ خائِنٌ ، إذا لم يف ، ومنه قوله تعالى : ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ [الأنفال : 58] والمدين خائنٌ ؛ لأنَّه لم يف بما يليقُ بدينه ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿لاَ تَخُونُواْ الله والرسول وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال : 27] وقال تعالى : ﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ﴾ [الأنفال : 71] فسُمِّيت المعصية بالخيانة.

وقال الزمخشريُّ : " والخْتِيَانُ : من الخيانة ؛ كالاكْتِسَاب من الكَسْبِ ، فيه زيادةٌ وشِدَّة " ؛ يعني من حيث إنَّ الزيادة في اللفظ تُنْبِىءُ عن زيادةٍ في المعنى ، كما قدَمَهُ في قوله تعالى : ﴿الرحمن الرَّحِيمِ﴾ وقيل هنا : تختانُونَ أَنْفُسَكُمْ ، أي : تتعهَّدُونها بإتيان النِّسَاء ، وهذا يكون بمعنى التَّخْويل ، يقال : تَخَوَّنَهُ وتَخَوَّلَهُ بالنون واللامِ ، بمعنى تَعَهَّدَهُ ، إلا أنَّ النون بدلٌ من اللاَّم ؛ لأنه باللام أشهر. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 307﴾

قال القرطبيُّ : معنى ﴿عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي : يستأمر بعضكم بعضاً في مواقعة المحظور من الجماع والأكل بعد النَّوم في ليالي الصَّوم ؛ كقوله تعالى : ﴿تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة : 85] أي : يقتل بعضكم بعضاً ، ويحتمل أن يريد به كلَّ واحد منهم في نفسه ؛ بأنه يخونها وسمَّاه خائناً لنفسه من حث كان ضرره عائداً عليه. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 2 صـ 317﴾

فائدة

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٤٠٩