تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : قال الواحدي : إنما وحد اللباس بعد قوله ﴿هُنَّ﴾ لأنه يجري مجرى المصدر ، وفعال من مصادر فاعل ، وتأويله : هن ملابسات لكم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 91﴾

سؤال : فإن قلت : ما موقع قوله : ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾ ؟

فنقول : هو استئناف كالبيان لسبب الإحلال ، وهو أنه إذا حصلت بينكم وبينهن مثل هذه المخالطة والملابسة قل صبركم عنهن ، وصعب عليكم اجتنابهن ، فلذلك رخص لكم في مباشرتهن. أ هـ ﴿الكشاف حـ 1 صـ 257﴾

قوله تعالى : ﴿عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾

قال ابن عادل :

وقوله : " كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ " في محلِّ رفعٍ خبرٌ لـ " أَنَّ ". و" تَخْتَانُونَ " في محلِّ نصبٍ خبرٌ لـ " كَانَ ".

قال أبو البقاء : و" كُنْتُمْ " هنا لفظها لفظ الماضي ، ومعناها أيضاً ، والمعنى : أنَّ الاخْتِيَانَ كان يقع منهم ، فتاب عليهم منه ، وقيل : إنَّهُ أرَاد الاختيان في الاستقبال ، وذكر " كَانَ " ليحكي بها الحال ؛ كما تقول : إن فعلت ، كنت ظالماً " وفي هذا نظرٌ لا يخفى.

و " تَخْتَانُونَ " تَفْتَعِلُونَ من الخيانة ، وعينُ الخيانة واوٌ ؛ لقولهم : خَانَ يَخُونُ ، وفي الجمع : خَوَنَة ، يقال : خَانَ يَخُونُ خَوْناً ، وخِيَانَةَ ، وهي ضدُّ الأمانة ، وتَخَوَّنْتُ الشَّيْءَ تَنَقَّصْتُهُ ؛ قال زُهَيْر في ذلك البيت : [الوافر ]

بِآرِزَةِ الفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا... قِطَافٌ في الرِّكَابِ وَلاَ خِلاَءُ

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٤٠٨