تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدّعاء : الرّغبة إِلى الله تعالى. وقد دعا يدعو دُعاء ودَعْوَى ، والدعاءُ كالنداءِ أَيضاً. لكن النداءُ قد يقال إِذا قيل يَا وَأَيَا ونحو ذلك من غير أَن يُضمّ إِليه الاسم ، والدّعاءُ لا يكاد يقال إِلاَّ إِذا كان معه الاسم نحو يا فلان ، وقد يستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر. ويستعمل أَيضاً استعمال التَّسمية نحو : دعوت ابنى زيداً ، أَى سمّيته. قال الله تعالى : ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ حثَّا على تعظيمه صلى الله عليه وسلَّم. وذلك مخاطبة لمن يقول : يا محمد. ودعوته : إِذا سأَلته ، وإِذا استغثته. قال الله تعالى : ﴿أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ تنبيهاً أَنَّكم إِذا أَصابتكم شدّة لم تفزَعُوا إِلاَّ إِليه. وقوله : ﴿وَادْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾ وهو أَن يقول : يا لهفاهْ واحسرتاهْ ونحو ذلك من أَلفاظ التَّأَسف. والمعنى : يحصل لكم غموم كثيرة. وقوله تعالى : ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ أَى سَلْه. والدعاءُ إِلى الشئ : الحثُّ على قصدهِ. وقوله ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ﴾ أَى رفعة وتنويه. ﴿ولهم الدَّعْوَة على غيرهم﴾ أَى يُبدأَ بهم فى الدّعاءِ. و(تداعَوْا عليهم تجمّعوا). والداعية : صريخ الخيل فى الحروب. ودعاه اللهُ بمكروه : أَنزله به. وادّعى كذا زعم أَنَّه له ، حقّاً كان أَو باطلاً. والاسم الدَّعوة والدَّعاوة والدِّعوة والدِّعاوة. والدَّعوة الْحِلْف ، والدّعاء إِلى الطَّعام ويضمّ كالمَدْعاة. والدَّعوى : الادّعاءِ. قال ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ﴾ والدّعوى أَيضاً الدّعاء كقوله تعالى : ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال تعالى : ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً﴾ أَى ما تطلبون. والدّعاءُ يَرِدُ فى القرآن على وجوه :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٣٩٤