تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم فصل ما أجمل فيها، وهو الإصلاح للعمل المستأنف المقابل لفساد أعمالهم الماضية، ثم الاعتصام بالله في المستقبل وهو المقابل لموالاة الكافرين والاعتماد عليهم في الماضي، ثم الإخلاص لدين الله وهو المقابل للرياء الذي كان لهم في الماضي، ثم بعد تحصيل هذه الأوصاف جميعها أشار إليهم بأنهم مع المؤمنين، ولم يحكم عليهم بأنهم المؤمنون، ولا من المؤمنين، وإن كانوا قد صاروا مؤمنين تنفيراً مما كانوا عليه من عظم كفر النفاق وتعظيماً لحال من كان متلبساً به.

ومعنى: مع المؤمنين، رفقاؤهم ومصاحبوهم في الدارين.

والذين تابوا مستثنى من قوله: في الدرك.

وقيل من قوله: فلن تجد لهم.

وقيل: هو مرفوع على الابتداء، والخبر فأولئك.

وقال الخوفي: ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط المتعلق بالذين.

﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجراً عظيماً﴾ أتى بسوف، لأن إيتاء الأجر هو يوم القيامة، وهو زمان مستقبل ليس قريباً من الزمان الحاضر.

(28/ 379)

وقد قالوا: إنّ سوف أبلغ في التنفيس من السين، ولم يعد الضمير عليهم فيقال: وسوف يؤتيهم، بل أخلص ذلك الأجر للمؤمنين وهم رفقاؤهم، فيشاركونهم فيه ويساهمونهم. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 396 ـ 397﴾

وقال الآلوسى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٢١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٢١٦٧