والاستفهامُ إنكار وتوبيخ، ولذلك صحّ التفريع عنه بقوله: ﴿فإنّ العزّة لله جميعاً﴾ أي لا عزّة إلاّ به، لأنّ الاعتزاز بغيره باطل.
كما قيل: من اعتزّ بغير الله هَان.
وإن كان المراد بالكافرين اليهود فالاستفهام تهكّم بالفريقين كقول المثل: كالمستغيث من الرمضاء بالنار.
وهذا الكلام يفيد التحذير من مخالطتهم بطريق الكناية. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 283﴾
فائدة
قال السمرقندى:
﴿بَشّرِ المنافقين﴾ وذلك أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ [الفتح: 2] فقال المؤمنون هذا لك فما لنا؟ فنزل قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً﴾ [الأحزاب: 47] فقال المنافقون: فما لنا؟ فنزل قوله تعالى ﴿بَشّرِ المنافقين﴾ ﴿بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ في الآخرة. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 373﴾
(28/ 286)
من فوائد الإمام الجصاص فى الآية
قال رحمه الله: