تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُخِذَ بِالْكُوفَةِ رِجَالٌ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ: " اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ قَالَهَا وَتَبَرَّأَ مِنْ دِينِ مُسَيْلِمَةَ فَلَا تَقْتُلُوهُ، وَمَنْ لَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ فَاقْتُلْهُ " فَقَبِلَهَا رِجَالٌ مِنْهُمْ وَلَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ رِجَالٌ فَقُتِلُوا. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 273 ـ 276﴾

(28/ 284)

قوله تعالى ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

ولما كانت جميع صور الآية منطبقة على النفاق، بعضها حقيقة وبعضها مجازاً، قال جواباً لمن كأنه سأل عن جزائهم متهكماً بهم: ﴿بشر المنافقين﴾ فأظهر موضع الإضمار تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف ﴿بأن لهم عذاباً أليماً﴾. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 336﴾

فصل

قال الفخر:

اعلم أن من حمل الآية المتقدمة على المنافقين قال إنه تعالى بيّن أنه لا يغفر لهم كفرهم ولا يهديهم إلى الجنة، ثم قال: وكما لا يوصلهم إلى دار الثواب فإنه مع ذلك يوصلهم إلى أعظم أنواع العقاب، وهو المراد من قوله ﴿بَشّرِ المنافقين بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ وقوله ﴿بُشّرَ﴾ تهكم بهم، والعرب تقول: تحيتك الضرب، وعتابك السيف. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 63﴾

وقال ابن عاشور:

﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٢٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٢٠٧٣