تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ قال أصحابنا: هذا يدل على أنه سبحانه وتعالى لم يهد الكافر إلى الإيمان خلافاً للمعتزلة، وهم أجابوا عنه بأنه محمول على المنع من زيادة اللطف، أو على أنه تعالى لا يهديه في الآخرة إلى الجنة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 62 ـ 63﴾

(28/ 267)

من فوائد الإمام السمرقندى فى الآية

قال رحمه الله:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين ءامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ قال مقاتل: يعني آمنوا بالتوراة وبموسى عليه السلام، ثم كفروا من بعد موسى، ثم آمنوا بعيسى عليه السلام والإنجيل، ثم كفروا من بعده ﴿ثُمَّ ازدادوا كُفْراً﴾ بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن.

ويقال: إن الذين آمنوا بموسى ثم كفروا بعيسى، ثم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم من قبل أن يبعث، ثم كفروا به بعدما بعث، ثم ازدادوا كفراً يعني ثبتوا على كفرهم.

وقال في رواية الكلبي: آمنوا بموسى عليه السلام ثم كفروا به بعده، ثم آمنوا بعزير، ثم كفروا بعيسى، ثم ازدادوا كفراً يعني بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وقال في رواية الضحاك: نزلت في شأن أبي عامر الراهب، وهو الذي بنى مسجد الضرار، آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم كفر، ثم آمن ثم كفر ومات على كفره.

وقال الزجاج: يجوز أن يكون محارباً آمن ثم كفر، ثم آمن ثم كفر، ويجوز أن يكون منافقاً أظهر الإيمان وأبطن الكفر، ثم آمن ثم كفر، ثم ازداد كفراً بإقامته على النفاق.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٢٠٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٢٠٥٦