تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَالَ جَمَاعَةٌ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ فَسَوَّى بَيْنَ الْأَقْرَبِينَ وَالْأَبَوَيْنِ فِي الْأَمْرِ بِالْحَقِّ وَالْوَصِيَّةِ بِالْعَدْلِ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا فِي الدَّرَجَةِ؛ كَمَا سَوَّى بَيْنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا أَيْضًا فِي الدَّرَجَةِ، وَكَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: لَا تَلْتَفِتُوا فِي الرَّحِمِ قَرُبَتْ أَوْ بَعُدَتْ فِي الْحَقِّ كُونُوا مَعَهُ عَلَيْهَا، وَلَوْلَا خَوْفُ الْعَدْلِ عَنْهُ لَهَا لَمَا خُصُّوا بِالْوَصِيَّةِ بِهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾: مَعْنَاهُ لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ فِي طَلَبِ الْعَدْلِ بِرَحْمَةِ الْفَقِيرِ وَالتَّحَامُلِ عَلَى الْغَنِيِّ، بَلْ ابْتَغَوْا الْحَقَّ فِيهِمَا، وَهَذَا بَيَانٌ شَافٍ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾: الْمَعْنَى إنْ مَطَلْتُمْ حَقًّا فَلَمْ تُنَفِّذُوهُ إلَّا بَعْدَ بُطْءٍ، أَوْ عَرَضْتُمْ عَنْهُ جُمْلَةً فَاَللَّهُ خَبِيرٌ بِعَمَلِكُمْ.

(28/ 233)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٢٠٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٢٠٢١