تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمناسبة بين هذه الجملة والتي سبقتها: وهي جملة ﴿يغن الله كُلاَ من سعته﴾ [النساء: 130] أنّ الذي له ما في السماوات وما في الأرض قادر على أن يغني كلّ أحد من سعته.

وهذا تمجيد لله تعالى، وتذكير بأنّه ربّ العالمين، وكناية عن عظيم سلطانه واستحقاقه للتقوى. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 270 ـ 271﴾

(28/ 157)

فصل

قال الآلوسى:

﴿وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ فلا يتعذر عليه الإغناء بعد الفرقة، ولا الإيناس بعد الوحشة ولا ولا وفيه من التنبيه على كمال سعته وعظم قدرته ما لا يخفى، والجملة مستأنفة جيء بها على ما قيل لذلك ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي أمرناهم بأبلغ وجه، والمراد بهم اليهود والنصارى ومن قبلهم من الأمم، والكتاب عام للكتب الإلهية، ولا ضرورة تدعو إلى تخصيص الموصول باليهود والكتاب بالتوراة، بل قد يدعى أن التعميم أولى بالغرض المسوق له الكلام وهو تأكيد الأمر بالإخلاص، و ﴿مِنْ﴾ متعلقة بوصينا أو بأوتوا ﴿وإياكم﴾ عطف على الموصول وحكم الضمير المعطوف أن يكون منفصلاً ولم يقدم ليتصل لمراعاة الترتيب الوجودي ﴿أَنِ اتقوا الله﴾ أي وصينا كلاً منهم ومنكم بأن اتقوا الله تعالى على أن ﴿إن﴾ مصدرية بتقدير الجار ومحلها نصب أو جر على المذهبين، ووصلها بالأمر كالنهي وشبهه جائز كما نص عليه سيبويه، ويجوز أن تكون مفسرة للوصية لأن فيها معنى القول. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 163 ـ 164﴾

لطيفة

قال القرطبى:

قال بعض العارفين: هذه الآية هي رَحَى آي القرآن، لأن جميعه يدور عليها. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 408﴾.

قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وإياكم أَنِ اتقوا الله﴾

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٤٦