تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الآية إشارة إلى أنّ إغناء الله كلاّ إنّما يكون عن الفراق المسبوق بالسعي في الصلح.

وقوله: ﴿وكان الله واسعاً حكيماً﴾ تذييل وتنهية للكلام في حكم النساء. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 270﴾

لطيفة

قال أبو حيان:

﴿وكان الله واسعاً حكيماً﴾ ناسب ذلك ذكر السعة، لأنه تقدّم من سعته.

والواسع عام في الغنى والقدرة والعلم وسائر الكمالات.

(28/ 153)

وناسب ذكر وصف الحكمة، وهو وضع الشيء موضع ما يناسب، لأن السعة ما لم تكن معها الحكمة كانت إلى فساد أقرب منها للصلاح قاله الراغب.

وقال ابن عباس: يريد فيما حكم ووعظ.

وقال الكلبي: فيما حكم على الزوج من إمساكها بمعروف أو تسريح بإحسان.

وقال الماتريدي: أو حيث ندب إلى الفرقة عند اختلافهما، وعدم التسوية بينهما. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 382﴾

فائدة

قال الماوردى:

﴿يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: يغني الله كل واحد منهما بالقناعة والصبر عن صاحبه، ومعنى قوله: ﴿من سعته﴾ أي من رحمته، لأنه واسع الرحمة.

والثاني: يغني الله كل واحد منهما عن صاحبه بمن هو خير منه، ومعنى قوله: ﴿من سعته﴾ أي من قدرته لأنه واسع القدرة.

والثالث: يغني الله كل واحد منهما بمال يكون أنفع له من صاحبه. ومعنى قوله: ﴿من سعته﴾ أي من غناه لأنه واسع الغنى. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 534﴾

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٤٢