الثانى عشر: واحدة من نساءِ المسلمين الصّالحات العادلات ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 60 ـ 62﴾
(28/ 133)
فوائد لغوية
قال ابن عادل:
وقوله: " وَإِنِ امرأة ": " امرأةٌ " فاعلٌ بِفعْلٍ مضمر واجب الإضْمَار، وهذه من باب الاشْتِغَال، ولا يجُوز رَفْعُها بالابْتداء، لأنَّ أداةَ الشَّرْطِ لا يَلِيها إلا الفِعْلُ عند جُمْهُور البَصْرِيِّين، خلافاً للأخفش، والكُوفيِّين، والتقديرُ: " وإنْ خافت امْرأةٌ خَافَتْ "، ونحوهُ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المشركين استجارك﴾ [التوبة: 6]، واستدلَّ البَصْرِيُّون على مَذْهَبهم: بأن الفعل قد جَاءَ مَجْزُوماً بعد الاسْمِ الوَاقِع بعد أداة الشَّرْط في قَوْل عديٍّ: [الخفيف]
وَمَتَى وَاغِلٌ يَنُبْهُمْ يُحَيُّو ...
هُ وَتُعْطَفْ عَلَيْه كَأسُ السَّاقِي
قال بعضهم: خافت، أي: عَلِمَت، وقيل: ظَنَّت.
قال ابن الخطِيب: ولا حَاجَة لِتَرْك الظَّاهر؛ لأن الخَوْف إنَّما يكون عند ظُهُور أماراتٍ [تدلُّ عليه] من جِهَة الزَّوْجِ، إمَّا قَوْلِيَّةٌ أو فِعْلِيَّةٌ.
قوله " مِن بَعْلِها " يجوزُ أن يَتَعَلَّق بـ " خَافَت " وهو الظَّاهِر، وأن يتعلَّق بمَحْذُوف على أنه حَالٌ من: " نُشوزاً " إذ هو في الأصْل صِفَةُ نكرةٍ، فلمَّا قُدِّم عَلَيْها، تعذَّر جَعْلُه صِفَةً، فنُصِب حالاً، و" فلا " جَوَابُ الشَّرْطِ، والبَعْل: يطلق على الزَّوْج، وعلى السَّيِّد.