تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اتخذ الله محمداً خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً فقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو كنت متخذاً كما اتخذ خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً " وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلاً " أخرجه مسلم؛ فقد ثبت بهذين الحديثين الخلة للنبي صلى الله عليه وسلم وزاد على إبراهيم عليه السلام بالمحبة صلى الله عليه وسلم خليل الله وحبيبه فقد جاء في حديث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا وأنا حبيب الله ولا فخر " أخرجه الترمذي بأطول منه. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 402﴾

(28/ 44)

فصل

قال الفخر:

قال بعض النصارى: لما جاز إطلاق اسم الخليل على إنسان معين على سبيل الاعزاز والتشريف، فلم لا يجوز إطلاق اسم الابن في حق عيسى عليه السلام على سبيل الإعزاز والتشريف.

وجوابه: أن الفرق أن كونه خليلاً عبارة عن المحبة المفرطة، وذلك لا يقتضي الجنسية، أما الابن فإنه مشعر بالجنسية، وجلّ الإله عن مجانسة الممكنات ومشابهة المحدثات. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 48﴾

من فوائد الآلوسى فى الآية

قال رحمه الله:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٨٣٢