ويروي: " جِضْنا " بالجيم والضَّاد المعجمة، ومنه: " وَقَعُوا في حَيْصَ بَيْصَ "، وحَاصَ بَاص، أي: وقعوا في أمْرٍ يَعْسرُ التَّخلُّص منه، ويقال: مَحِيص ومَحَاص، قال: [الكامل]
أتَحِيصُ مِنْ حُكْمِ الْمَنِيَّةِ جَاهِداً ...
مَا لِلرِّجَالِ عِنِ المَنُونِ مَحَاصُ
ويقال: حاصَ يَحُوص حَوْصاً وحِيَاصاً أي: زَايَل المكانَ الذي كان فيه، والحَوْصُ: ضِيقُ مُؤخر العين، ومنه: الأحْوَصُ. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 23 ـ 28﴾. بتصرف.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآيتين
قال عليه الرحمة:
﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)﴾
الذين قسم لهم الضلالة في الحال حكم عليهم بالعقوبة في المآل، ولولا أنه أظهر ما أظهر بقدرته وإلا متى كانت شظية من الضلالة والهداية لأربابها؟! والوقوفُ على صدق التوحيد عزيزٌ، وأربابُ التوحيد قليلٌ. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 366﴾
(27/ 420)
قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى:
ولما ذكر ما للكافرين ترهيباً أتبعه ما لغيرهم ترغيباً فقال: ﴿والذين آمنوا﴾ أي بوعد لا خلف فيه ﴿جنات تجري﴾ وقرب وبعض بقوله: ﴿من تحتها الأنهار﴾ أي لرّي أرضها، فحيث ما أجرى منها نهر جرى.