تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك: والليث المقطوعة الأذن لا تجزئ، أو جل الأذن قاله القرطبي، والمعروف من مشهور مذهب مالك أن الذي يمنع الإجزاء قطع ثلث الأذن فما فوقه لا ما دونه فلا يضر، وإن كانت سكاء وهي التي خلقت بلا أذن. فقال مالك، والشافعي: لا تجزئ، وإن كانت صغيرة الأذن أجزأت، وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك، وإن كانت مشقوقة الأذن الميسم أجزأت عند الشافعي، وجماعة الفقهاء. قاله القرطبي في تفسير هذه الآية والعلم عند الله تعالى. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 340 ـ 343﴾

(27/ 409)

من فوائد ابن العربى فى الآية

قال رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلِأُمَنِّيَنهمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾.

فِيهَا ثَمَانِي مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ: {أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَشِفَ الْهَيْئَةِ، فَصَعَّدَ فِي النَّظَرِ وَصَوَّبَهُ فَقَالَ: هَلْ لَك مِنْ مَالٍ؟ قُلْت: نَعَمْ.

قَالَ: مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ قُلْت: مِنْ كُلِّ الْمَالِ آتَانِي اللَّهُ فَأَكْثَرَ وَأَطْيَبَ؛ الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَالرَّقِيقُ وَالْغَنَمُ.

قَالَ: فَإِذَا آتَاك اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْك.

ثُمَّ قَالَ: هَلْ تُنْتِجُ إبِلُ قَوْمِك صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمِدُ إلَى الْمَوْسِيِّ فَتَشُقُّ آذَانَهَا، فَتَقُولَ: هَذِهِ بَحْرٌ؛ وَتَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ لِتُحَرِّمَهَا عَلَيْك وَعَلَى أَهْلِك؟ قَالَ: قُلْت: أَجَلْ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٧٧٥