تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمدابرة المقطوعة مؤخّر الأُذن.

والشرقاء: مشقوقة الأُذن.

والخرقاء التي تخرِق أُذنَها السِّمَةُ.

والعيب في الأُذن مراعًى عند جماعة العلماء.

قال مالك والليث: المقطوعة الأُذن أو جُلّ الأُذن لا تجزىء، والشق للميسَم يجزىء، وهو قول الشافعيّ وجماعة الفقهاء.

فإن كانت سَكّاء، وهي التي خُلقت بلا أُذن فقال مالك والشافعي: لا تجوز.

وإن كانت صغيرة الأُذن أجزأت، ورُوي عن أبي حنيفة مثل ذلك.

وأما خِصاء البهائم فرخص فيه جماعة من أهل العلم إذا قصدت فيه المنفعة إما لسمن أو غيره.

والجمهور من العلماء وجماعتهم على أنه لا بأس أن يُضحّى بالخصي، واستحسنه بعضهم إذا كان أسمن من غيره.

ورَخّص في خِصاء الخيل عمرُ بن عبد العزيز.

وخصى عروة بن الزبير بغلا له.

ورَخّص مالك في خِصاء ذكور الغنم، وإنما جاز ذلك لأنه لا يقصد به تعليق الحيوان بالدِّين لصنم يُعبد، ولا لرب يوحَّد، وإنما يقصد به تطييب اللحم فيما يؤكل، وتقوية الذكر إذا انقطع أمله عن الأُنثى.

(27/ 397)

ومنهم من كره ذلك، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: " إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون " واختاره ابن المنذر وقال: لأن ذلك ثابت عن ابن عمر، وكان يقول: هو نماء خلق الله؛ وكره ذلك عبد الملك بن مروان.

وقال الأُوزاعيّ: كانوا يكرهون خِصاء كل شيء له نسل.

وقال ابن المنذر: وفيه حديثان: أحدهما عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الغنم والبقر والإبل والخيل.

والآخر حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صبر الروح وخِصاء البهائم.

والذي في الموطّأ من هذا الباب ما ذكره عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره الإخصاء ويقول: فيه تمام الخلق.

قال أبو عمر: يعني في ترك الإخصاء تمام الخلق، وروي نماء الخلق.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٧٦١