تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ إخْبَارٌ عَنْ بَرَاءَةِ اللَّهِ مِنْهُ وَأَنَّهُ يَكِلُهُ إلَى مَا تَوَلَّى مِنْ الْأَوْثَانِ وَاعْتَضَدَ بِهِ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ نَصْرَهُ وَمَعُونَتَهُ. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 268﴾

(27/ 334)

فصل

قال الآلوسى:

﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرسول﴾ أي يخالفه من الشق فإن كلاً من المتخالفين في شق غير شق الآخر، ولظهور الانفكاك بين الرسول ومخالفه فك الإدغام هنا، وفي قوله سبحانه في الأنفال (13) ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الله وَرَسُولَهُ﴾ رعاية لجانب المعطوف، ولم يفك في قوله تعالى في الحشر (4) ﴿وَمَن يُشَاقّ الله﴾ وقال الخطيب: في حكمة الفك والإدغام أن أل في الاسم الكريم لازمة بخلافها في الرسول، واللزوم يقتضي الثقل فخفف بالإدغام فيما صحبته الجلالة بخلاف ما صحبه لفظ الرسول، وفي آية الأنفال صار المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد، وما ذكرناه أولى، والتعرض لعنوان الرسالة لإظهار كمال شناعة ما اجترءوا إليه من المشاقة والمخالفة، وتعليل الحكم الآتي بذلك، والآية نزلت كما قدمناه في سارق الدرع أو مودعها، وقيل: في قوم طعمة لما ارتدوا بعد أن أسلموا، وأياً مّا كان فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيندرج فيه ذلك وغيره من المشاقين.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٦٨٨