للنفع في الدنيا أُريدك، فانتبه. . .
لحوائجي من رقدة النوّام
وقال العباس رضي الله عنه: لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال: تعجيله وتصغيره وستره، فإذا عجلته هنأته، وإذا صغرته عظّمته، وإذا سترته أتممْته.
وقال بعض الشعراء:
زاد معروفُك عندي عظما. . .
إنه عندك مستور حقير
تتناساه كأنْ لم تأتِه. . .
وهو عند الناس مشهور خطير
ومن شرط المعروف تركُ الامتنان به، وترك الإعجاب بفعله، لما فيهما من إسقاط الشكر وإحباط الأجر.
وقد تقدّم في "البقرة" بيانه.
(27/ 304)
قوله تعالى: ﴿أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ الناس﴾ عام في الدماء والأموال والأعراض، وفي كل شيء يقع التداعي والاختلاف فيه بين المسلمين، وفي كل كلام يراد به وجه الله تعالى.
وفي الخبر: " كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ما كان من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكرٍ لله تعالى " فأما من طلب الرياء والترؤس فلا ينال الثواب.
وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعرِيّ رضي الله عنه: ردّ الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورِث بينهم الضغائن.
وسيأتي في "المجادلة" ما يحرم من المناجاة وما يجوز إن شاء الله تعالى.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة.
" وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب: "ألا أدُلُّك على صدقة يحبها الله ورسوله، تصلح بين أُناس إذا تفاسدوا، وتقرّب بينهم إذا تباعدوا" " وقال الأُوزاعيّ: ما خطوة أحبّ إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار.