تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ وَ " إلَى " غَايَةٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ لَا يَتَّصِلُ بِغَسَقِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا وَقْتُ الْعَصْرِ، فَالْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالدُّلُوكِ هَهُنَا هُوَ الْغُرُوبُ وَغَسَقُ اللَّيْلِ هَهُنَا هُوَ اجْتِمَاعُ الظُّلْمَةِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَتَّصِلُ بِغَسَقِ اللَّيْلِ وَيَكُونُ نِهَايَةً لَهُ؛ وَاحْتِمَالُ الزَّوَالِ مَعَ ذَلِكَ قَائِمٌ؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ، فَيُفِيدُ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ وَقْتِ الزَّوَالِ إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ لَا يَنْفَكُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لِصَلَاةٍ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْعَتَمَةُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ قَدْ تَدْخُلُ فِي الْحُكْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ﴾ وَالْمَرَافِقُ دَاخِلَةٌ فِيهَا، وَقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ وَالْغُسْلُ دَاخِلٌ فِي شَرْطِ الْإِبَاحَةِ؛ فَإِنْ حُمِلَ الْمَعْنَى عَلَى الزَّوَالِ انْتَظَمَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ.

(27/ 167)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٥١٧