تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا تَابَعَ الطَّعْنَ وَالضَّرْبَ فَسَدَتْ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ حِينَئِذٍ صَلَاةً، وَإِنَّمَا تَكُونُ مُحَارَبَةً.

(27/ 134)

قُلْنَا: يَا حَبَّذَا الْفَرْضَانِ إذَا اجْتَمَعَا، وَإِذَا كَانَتْ الْحَرَكَةُ لَعِبًا لَمْ تَنْتَظِمْ مَعَ الصَّلَاةِ، أَمَّا إذَا كَانَتْ عِبَادَةً وَاجِبَةً وَتُعُيِّنَتَا جَمِيعًا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي وَيُقَاتِلُ؛ وَعُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿رُكْبَانًا، وَعَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَمُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا﴾ يُعْطِي جَوَازَ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَالَ الْمُزَنِيّ: لَا يَفْتَقِرُ الْقَصْرُ وَالْخَوْفُ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ، وَهَذِهِ إحْدَى خَطِيئَاتِهِ؛ فَلَهُ انْفِرَادَاتٌ يَخْرُجُ فِيهَا عَنْ مَقَامِ الْمُتَثَبِّتِينَ.

وَهَذَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ طَارِئَةٌ، فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ تَجْدِيدٍ مِنْ نِيَّةٍ كَالْجُمُعَةِ.

فَإِنْ قِيلَ الْجُمُعَةُ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ، فَلِذَلِكَ افْتَقَرَتْ إلَى نِيَّةٍ مَحْدُودَةٍ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٤٨٥