تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الثَّابِتُ الْحُكْمُ مِنْهَا وَاحِدًا وَالْبَاقِي مَنْسُوخٌ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ ثَابِتًا غَيْرَ مَنْسُوخٍ تَوْسِعَةً وَتَرْفِيهًا لِئَلَّا يُحْرَجَ مَنْ ذَهَبَ إلَى بَعْضِهَا، وَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْأَفْضَلِ مِنْهَا كَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَفِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْأَفْضَلِ؛ فَمَنْ ذَهَبَ إلَى وَجْهٍ مِنْهَا فَغَيْرُ مُعَنَّفٍ عَلَيْهِ فِي اخْتِيَارِهِ، وَكَانَ الْأَوْلَى عِنْدَنَا مَا وَافَقَ ظَاهِرَ الْآيَةِ وَالْأُصُولَ.

وَفِي حَدِيثِ

جَابِرٍ وَأَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ مُقِيمًا حِينَ صَلَّاهَا كَذَلِكَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُمَا " إنَّهُ سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ " الْمُرَادُ بِهِ تَسْلِيمُ التَّشَهُّدِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْكِتَابِ يَنْفِيهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ وَظَاهِرُ الْخَبَرِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونُوا مُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ السُّجُودِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قَبْلَهُ.

(27/ 114)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٤٦٥