تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأسلحة جمع سلاح، وهو اسم جنس لآلة الحرب كلّها من الحديد، وهي السيف والرمح والنبل والحَرْبَة وليس الدرع ولا الخُوذَة ولا التُّرس بسلاح.

وهو يذكّر ويؤنث.

والتذكير أفصح، ولذلك جمعوه على أسلحة وهو من زِنات جمع المذكّر.

والأمتعة جمع متاع وهو كلّ ما ينتفع به من عروض وأثاث، ويدخل في ذلك ما له عون في الحرب كالسروج ولامة الحرب كالدروع والخُوذات.

﴿فيميلون﴾ مفرّع عن قوله: ﴿لو تغفلون﴾ " الخ، وهو محلّ الودّ، أي ودّوا غفلتكم ليميلوا عليكم.

والميل: العدول عن الوسط إلى الطرف، ويطلق على العدول عن شيء كان معه إلى شيء آخر، كما هنا، أي فيعدلون عن مُعسكرهم إلى جيشكم.

ولمّا كان المقصود من الميل هنا الكَرُّ والشدُّ، عُدّي بـ (على)، أي فيشدّون عليكم في حال غفلتكم.

وانتصب (مَيلةً) على المفعولية المطلقة لبيان العدد، أي شدّة مفردة.

واستعملت صيغة المرّة هنا كناية عن القوّة والشدّة، وذلك أنّ الفعل الشديد القويّ يأتي بالغرض منه سريعاً دون معاودة علاج، فلا يتكرّر الفعل لتحصيل الغرض، وأكّد معنى المرّة المستفاد من صيغة فعلة بقوله: ﴿واحدة﴾ تنبيهاً على قصد معنى الكناية لئلاّ يتوهّم أنّ المصدر لمجرّد التأكيد لقوله: ﴿فيميلون﴾.

وقوله: ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر﴾ الخ رخصة لهم في وضع الأسلحة عند المشقّة، وقد صار ما هو أكمل في أداء الصلاة رخصةً هنا، لأنّ الأمور بمقاصدها وما يحصل عنها من المصالح والمفاسد، ولذلك قيّد الرخصة مع أخذ الحذر.

وسبب الرخصة أنّ في المطر شاغلاً للفريقين كليهما، وأمّا المرض فموجب للرخصة لخصوص المريض.

(27/ 40)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٣٩٠