تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزمخشري: " وانتصب " أجْراً " على الحَالِ من النّكرة التي هي " دَرَجَاتٍ " مقدَّمةًعليها " وهو غير ظَاهِر؛ لأنه لو تأخَّر عن " دَرَجَاتٍ " لم يَجُز أن يَكُون نعتاً لـ " دَرَجَاتٍ " لعدم المطابقة؛ لأنَّ " درجات " جَمْع، و" أجْراً " مفرد، كذا ردَّه بعضهم، وهي غَفْلَة؛ فإنَّ " أجراً " مَصْدرٌ، والأفْصَح فيه يُوَحَّدَ ويُذَكَّر مكلقاً، [وقيل: انتصب على التَّمْيِيز، و" دَرَجَاتٍ " عَطْف بَيَان].

قوله - تعالى - " درجات " فيه سِتَّة أوجه:

الأربعة المذكورة في " دَرَجَة ".

والخامس: أنه بدلٌ من " أجْراً ".

(26/ 321)

السادس ذكره ابن عَطِيَّة أنه منصوبٌ بإضْمَار فعلٍ، على أن يكون تَأكِيداً للأجْرِ، كما تقول: " لك عليَّ ألفُ دِرْهَمٍ عُرْفاً " كأنك قُلْت: أعْرِفُها عُرْفاً، وفيه نظر، و" مغفرة ورحمة " عطف على " دَرَجَاتٍ "، ويجُوز فيهما النَّصْب بإضْمَار فِعْلِهِمَا [تَعْظِيماً]، أي: وغَفَرَ لهم مَغْفِرَةً، ورحِمَهُم رَحْمَةً. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 581 ـ 586﴾. بتصرف يسير.

(26/ 322)

قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97)﴾

فصل

قال البقاعى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٢٢٥